Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في الأولى بالإمامة، ومن لا تصح إمامته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٠٩

(فَصْلٌ) في الأولى بالإمامة، ومن لا تصح إمامته

- مسألة: الأولى بالإمامة لا يخلو من أمرين:

١ - أن يكون له ولاية: كساكن البيت، وإمام المسجد، فهو أحق من غيره إذا كان ممن تصح إمامته، وإن كان غيرُهما أفضلَ منهما، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه)؛ لحديث أبي مسعود البدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» [مسلم ٦٧٣]، إلا من ذي سلطان، فإنه يُقَدَّمُ عليهما؛ لأن النبي ﷺ أمَّ عِتْبانَ بنَ مالك ﵁ في بيته [البخاري ٤٢٥، ومسلم ٣٣]، ولعموم ولايته.

٢ - ألا يكون لأحدهما ولاية، وذلك على تسع مراتب:

المرتبة الأولى: يقدم الأجود قراءة؛ لحديث أبي مسعود البدري ﵁ مرفوعًا: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً» [مسلم ٦٧٣]، ويقدم الأجود قراءةً على الأكثر قرآناً؛ لأنه أعظم أجراً.

المرتبة الثانية: إن استووا في الجودة: يقدم الأكثر قرآناً، ويُقدَّم قارئ لا