Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الزكاة) فصل في أحكام التحلي

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٩٠

- مسألة: (وَالوَاجِبُ فِيهِمَا) أي: الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من عروض التجارة (رُبُعُ العُشْرِ)؛ لما تقدم من حديث علي ﵁: «إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ»، ولحديث أنس ﵁ مرفوعاً: «وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْر» [البخاري: ١٤٥٤]، والرِّقَة: هي الفضة سواء كانت دراهم أو غيرها.

فصل في أحكام التحلي

- مسألة: المتحلِّي بالذهب أوالفضة لا يخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون ذكراً، وتحته قسمان:

القسم الأول: التحلي بالفضة: يحرم على الرجل؛ لحديث بُريدة ﵁: أن النبي ﷺ سئل عن الخاتم: من أي شيء أتخذه؟ قال: «اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا» [أحمد: ٢٣٠٣٤، وأبو داود: ٤٢٢٣، والترمذي: ١٧٨٥، والنسائي: ٥١٩٥، وقال أحمد: حديث منكر]، فدل على تحريم استعمال الفضة، وإلا لما توجهت الإباحة إلى اليسير منه، ولأن الشارع سوَّى بينها وبين الذهب في الآنية، وفي كونهما تُقَوَّم بهما المبيعات وأُرُوش الجنايات والمتلَفات وغير ذلك، فكانت محرمة على الرجال كالذهب، ولأن الصحابة ﵃ نقلوا عنه ﷺ استعمال يسير الفضة؛ كتحلية قبيعة السيف، فدل على