Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في النذر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٨١

(فَصْلٌ) في النذر

النذر لغة: الإيجاب، يقال: نَذَرَ دَمَ فلان، أي: أوجب قتله.

وشرعًا: إلزامُ مكلفٍ مختارٍ نفسَه لله تعالى، شيئًا غير لازم بأصل الشرع، بكل قول يدل عليه.

وأجمعوا على صحة النذر ولزوم الوفاء به في الجملة؛ لقوله تعالى: ﴿يوفون بالنذر﴾ [الإنسان: ٧]، ولقوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ [الحج: ٢٩]، ولحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» [البخاري: ٦٦٩٦].

- مسألة: (النَّذْرُ مَكْرُوهٌ) ولو كان عبادةً؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن النذر، وقال: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» [البخاري: ٦٦٠٨، ومسلم: ١٦٣٩]، والنهي عنه لكراهته؛ لأنه لو كان حرامًا لما مدح المُوفِين به؛ لأن ذمهم بارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في وفائه، ولو كان مستحبًا؛ لفعله النبي ﷺ وأصحابه.

وتوقف شيخ الإسلام ﵀ في تحريمه.