Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في الغسل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٩٠

ولحديث عائشة ﵂ قالت: قال ﷺ: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» [أبو داود ٢٣٢]، ولحديث أم عطية ﵂ قالت: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ» [البخاري ٣٢٤، ومسلم ٨٩٠].

فإن توضأ الجنب، وتوضأت الحائض بعد انقطاع الدم إن أمنت التلويث: جاز لهما المكث في المسجد، وهو من المفردات، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول عطاء بن يسار: «رأيت رجالاً من أصحاب النبي ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضؤوا وضوء الصلاة» [سعيد بن منصور ٦٤٦، وصححه في المبدع]، وحكم الحائض بعد انقطاع الدم حكم الجنب.

- فرع: يجوز عبور المسجد للمحدث حدثاً أكبر، ولو لغير حاجة؛ لقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)، قال جابر ﵁: (كَانَ الجُنُبُ يَمُرُّ فِي المَسْجِدِ مُجْتَازاً) [ابن أبي شيبة ١٥٥٠].

(فَصْلٌ) في الغسل

مناسبة هذا الباب لما قبله: أن المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الحدث الأصغر وكيفية رفعه؛ ذكر الحدث الأكبر ومُوجِبَه وكيفية رفعه.

والغسل، بضم الغين: الاغتسال، وبالفتح: الماء أو الفعل، وبالكسر: ما يُغسل به الرأس.