Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في نواقض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٨٩

حدثًا أكبرَ أولى.

٤ - (وَ) يحرم على من لزمه الغسل (قِرَاءَةُ آيَةِ قُرْآنٍ) فصاعداً، ولا يخلو من حالين:

أأن يكون جنباً: فيحرم عليه قراءة القرآن باتفاق الأئمة؛ لحديث علي ﵁ مرفوعاً: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: لَا يَحْجُزُهُ - عَنِ القُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الجَنَابَةُ» [أحمد ١٠١١، وأبوداود ٢٢٩، وابن ماجه ٥٩٤]، وورد ذلك عن عمر [البيهقي ١/ ٨٩]، وعلي [ابن أبي شيبة ١٠٩٢] وابن عباس ﵃[الأوسط لابن المنذر ٢/ ٩٨].

ب أن تكون حائضاً: فيحرم عليها قراءة القرآن؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لَا تَقْرَأُ الحَائِضُ وَلا الجُنُبُ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ» [الترمذي ١٣١، وابن ماجه ٥٩٥]، وقياساً على الجنب.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا تُمنَع الحائض من قراءة القرآن مطلقاً، وإن خَشِيَتْ نسيانَه وجب؛ لعدم الدليل على المنع، وأما حديث ابن عمر ﵄ فلا يصح، وقياسها على الجنب قياس مع الفارق؛ لأن الحائض تطول مدتها غالباً، ولا يمكنها رفع الحدث، بخلاف الجنب.

٥ - (وَ) يحرم على من لزمه الغسل (لُبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ)، باتفاق الأئمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا ... عَابِرِي ... سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، قال ابن عباس ﵃: " تمر به مرًّا ولا تجلس " [تفسير ابن كثير ٢/ ٣١١]،