Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) فصل في التعزير

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٩٦

فصل في التعزير

التعزير لغة: المنع. واصطلاحًا: التأديب؛ لأنه يمنع مما لا يجوز فعله.

- مسألة: (وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ)؛ كاستمتاع لا يوجب الحد، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها؛ كصفع، وقذف بغير الزنى ونحوه، وغير ذلك من المحرمات التي لا حد فيها ولا كفارة، ومن ترك الواجبات؛ لأن المعصية تفتقر إلى ما يمنع من فعلها، فإذا لم يجب فيها حد ولا كفارة وجب أن يشرع فيها التعزير، وليتحقق المانع من فعلها.

فإن كان في المعصية حد؛ كالزنى والسرقة، أو كفارة؛ كالظهار والإيلاء؛ فلا تعزير.

- فرع: (وَمَرْجِعُهُ) أي: التعزير موكول (إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ) أو الحاكم فيما يراه، وما يقتضيه حال الشخص، ويكون بالحبس، والصفع، والتوبيخ، والعزل عن الولاية، وإقامته من المجلس، حسبما يراه الحاكم، وإن رأى الإمام العفو عنه جاز.