Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) (فصل) في الرضاع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٥٨

(فَصْلٌ) في الرضاع

الرضاع - بفتح الراء، وقد تكسر- لغة: مص لبن من ثدي، وشربه.

وشرعًا: مص لبن أو شربه ونحوه في الحولين، ثاب -أي: اجتمع- عن حمْلٍ، من ثدي امرأة.

- مسألة: (وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء: ٢٣]، ولحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» [البخاري ٢٦٤٥، ومسلم ١٤٤٧]، فالرضاع الصحيح يصيِّر الطفل ولداً للرجل والمرأةِ في تحريم النكاح؛ لما تقدم، وإباحةِ النظر والخلوة وثبوت المحرمية؛ لأن ذلك فرع عن التحريم بسبب مباح.

ولا تثبت بقية أحكام النسب، من النفقة والإرث ورد الشهادة، وولاية النكاح والمال وغير ذلك؛ لأن النسب أقوى من الرضاع، فلا يساويه إلا بما ورد النص فيه، وهو التحريم وما يتفرع عنه.

- فرع: تنتشر حرمة الرضاع (عَلَى رَضِيعٍ)، ذكراً كان أو أنثى، فيصير المرتضع ولداً للمرضعة والواطئ، (وَ) تنتشر الحرمة أيضاً إلى (فَرْعِهِ) أي: