Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) فصل في سجود التلاوة والشكر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٨١

- فرع: صلاة الليل في الثلث بعد النصف منه أفضل نصًّا، لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» [البخاري ٣٤٢٠، ومسلم ١١٥٩].

فصل في سجود التلاوة والشكر

- مسألة: (وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ) سنة مؤكدة؛ للأوامر الواردة فيه، ولا يجب؛ لما روى زيد بن ثابت ﵁ قال: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (وَالنَّجْمِ) فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» [البخاري ١٠٧٣، ومسلم ٥٧٧]، وقال عمر ﵁: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» [البخاري ١٠٧٧].

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه واجب مطلقاً في الصلاة وغيرها؛ للأمر به، كقوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢]، ولقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢١].

وأجيب: بأن الأمر صُرف للاستحباب عن الوجوب للأدلة السابقة، وبأن الذم لمن تركه تكذيباً واستكباراً، ولهذا قال تعالى قبلها: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٠].