Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في صلاة التطوع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٨٠

- مسألة: (وَهُمَا) أي: ركعتا الفجر (آكَدُهَا) أي: أفضل الرواتب؛ لقول عائشة ﵂: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُداً عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» [البخاري ١١٨٠، ومسلم ٧٢٤].

- مسألة: صلاة التطوع نوعان:

الأول: تطوع مقيد: وهو أفضل من التطوع المطلق، سواء قيد في الوقت أم في الحال، فركعتا الفجر أفضل من ركعتين تطوعاً مطلقاً بالليل.

الثاني: تطوع مطلق، ففي الليل أفضل منه في النهار، وأشار إليه بقوله: (وَتُسَنُّ صَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: النفل المطلق فيه (بِتَأَكُّدٍ)، ووقته: من الغروب إلى طلوع الفجر؛ لقول أنس ﵁ فِي قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]، قال: «كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ يُصَلُّونَ» [أبو داود ١٣٢١]، (وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ)؛ لحديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» [مسلم ١١٦٣]، ولأن الليل محل الغفلة، ولأن عمل السر أفضل من عمل العلانية.

- فرع: صلاة الليل بعد النوم أفضل؛ لقوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) [المزمل: ٦]، قال الإمام أحمد: (الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة).