Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الوديعة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٢٩

- مسألة: (وَ) حكم قبول الوديعة لا يخلو من أمرين:

١ - (يُسَنُّ قَبُولُ وَدِيعَةٍ: لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الأَمَانَةَ)، أي: أنه ثقة قادر على حفظها؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» [مسلم ٢٦٩٩].

٢ - يكره قبول الوديعة: لمن لا يعلم من نفسه الأمانة إلا برضا ربها. قاله في المبدع، وقال في الكشاف: (ولعل المراد إعلامه بذلك إن كان لا يعلمه؛ لئلا يغره).

- مسألة: (وَيَلْزَمُ) المودَعَ (حِفْظُهَا) أي: الوديعة؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨]، ولا يمكن أداؤها إلا بالحفظ.

ثم لا يخلو مكان الحفظ من أمرين:

الأول: أن لا يعين ربها مكان حرزها: فيلزم المودَع حفظها (فِي حِرْزِ مِثْلِهَا) عرفًا، اتفاقًا؛ لأن الإيداع يقتضي الحفظ، وإذا أطلق حمل على المتعارف، وهو حرز المثل، وهو ما جرت العادة بحفظ الوديعة فيه؛ فالدنانير في الصناديق من وراء الأقفال، والثياب في البيوت، وهكذا.

فإن لم يحرزها في حرز مثلها مع عدم التعيين ضمنها؛ لأنه مفرط.