الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
العلم، ولا دليل على اشتراط لفظ الشهادة.
- مسألة: تحمُّل الشهادة وأداؤها على قسمين:
القسم الأول: تحملها وأداؤها في حق الله تعالى:
أما الأداء: فيباح لمن عنده شهادة بحد الله تعالى؛ كزنىً وشرب خمر ونحوه؛ إقامتُها وتركُها من غير تقدم دعوى؛ لأن الجارود وأبا هريرة أقاما الشهادة على قدامة بن مظعون ﵃ بشرب الخمر [عبد الرزاق ١٧٠٧٦].
ولا تستحب؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [البخاري ٢٤٤٢، ومسلم ٢٥٨٠]، ولأن حقوق الله مبنية على المسامحة، ولا ضرر في تركها على أحد، وقال القاضي والموفق: تركها أولى؛ للترغيب في الستر.
وقال في الفروع: (ويتوجه فيمن عرف بالشر والفساد ألا يستر عليه).
وأما في تحمُّل ذلك: فظاهر ما في الإقناع عدم الاستحباب (١) أيضاً لما تقدم.
وقال ابن عثيمين: (لا يتعين التحمل، فلو دعاك شخص وقال: تعال اشهد على فلان أنه يشرب الخمر، فإنه لا يجب عليك أن تتحمل الشهادة،