Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في السلم

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٨١

- مسألة: (وَلَا) تصح (الحَوَالَةُ بِهِ) أي: بدين السلم، بأن يحيل المسلمُ إليه -وهو البائع- المسلمَ -وهو المشتري- بالمسلم فيه على آخر ليأخذه منه؛ لأنها معاوضة بالمسلم فيه قبل قبضه، فلم تجز كالبيع.

(وَلَا) تصح الحوالة (عَلَيْهِ)، بأن يحيل المسلِم شخصاً آخرَ له عليه دين من جنس المسلَم فيه بذلك الدين على المسلم إليه ليأخذه منه، لأنها لا تصح إلا على دين مستقر، والسلم عرضة للفسخ.

واختار ابن عثيمين: يصح أن يحال به وأن يحال عليه؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» [البخاري ٢٢٨٤، ومسلم ١٥٦٤]، وأما كون الحوالة لا تصح إلا على دين مستقر، فيأتي في الحوالة الخلاف فيه، على أن دين السلم مستقر؛ لأنه إذا تعذر تسليمه فللمسلِم الصبر أو الفسخ وأخذ الثمن كما تقدم.

- مسألة: (وَلَا) يصح (أَخْذُ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ بِهِ)، أي: بدين السلم، كأن يُسلِم في بُرٍّ ويأخذ المسلِم رهناً أو كفيلاً على ذلك، رويت كراهيته عن علي وابن عباس وابن عمر ﵃ [مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٣]، إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم، ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن، ولا من ذمة الضامن حذرًا من أن يصرفه إلى غيره.