الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- فرع: (وَأَقَلُّهُ) أي: الرباط: (سَاعَةٌ)؛ لإطلاق الأدلة، كحديث فضالة بن عبيد ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «كُلُّ الميِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ» [أحمد: ٢٣٩٥١، وأبو داود: ٢٥٠٠، والترمذي: ١٦٢١]، قال الإمام أحمد: (يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط).
- فرع: (وَتَمَامُهُ) أي: الرباط: (أَرْبَعُونَ يَوْماً)؛ لحديث أبي أمامة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «تَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعونَ يَوْمًا» [الطبراني: ٧٦٠٦، وفيه أيوب بن مدرك، وهو متروك]، وصح عن ابن عمر ﵄: أن ابناً له رابط ثلاثين ليلة ثم رجع، فقال له ابن عمر ﵄: «أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتُرَابِطَنَّ عَشْرًا حَتَّى تُتِمَّ الْأَرْبَعِينَ» [ابن أبي شيبة: ١٩٤٥٨].
- مسألة: (وَ) يجب (عَلَى الإِمَامِ) تفقد الجيش، وتعاهد العُدَّة والرجال؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي» [الترمذي: ١٣٦١، وابن ماجه: ٢٥٤٣]، ولأن ذلك من مصالح الجيش، فلزمه فعله.
ويجب عليه (مَنْعُ) من لا يصلح لحربٍ من رجال وخيل، كصبي لم يشتد، ومجنون، وخيل مهزول، وهرم ونحوه؛ لأنه لا منفعة بهم، و (مُخَذِّلٍ)، وهو: الذي يفند الناس عن القتال ويزهدهم فيه، (وَمُرْجِفٍ)،