الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
Printed page ٢/ ١٧٠
مال مباح، فملكت بالاستيلاء عليها كسائر المباحات، فيجوز قسْمُها وتبايعها في دار الحرب، ولو أسلم الحربي بعد الاستيلاء عليها لم تُرجع له.
- فرع: إذا أراد الإمام قسمة الغنيمة بدأ بأمور:
أولاً: دفع السلب لصاحبه، والسلب: ما يوجد مع المقتول من الثياب والسلاح والمال ونحوه؛ لأن القاتل يستحقها غير مخمسة؛ لحديث عوف بن مالك وخالد بن الوليد ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ» [أحمد: ٢٣٩٨٨، وأبو داود: ٢٧٢١].
ثانياً: وإن كان في الغنيمة مال لمسلم أو ذمي؛ دفعه إليه؛ لأن صاحبه متعين.
ثالثاً: ثم يبدأ بمؤنة الغنيمة، من أجرة حمَّال وحافظ وخازن وحاسب؛ لأن ذلك من مصلحة الغنيمة. (١)
رابعاً: ثم يَقْسِم الغنيمة خمسة أقسام متساوية، (فَيُجْعَلُ خُمُسُهَا) الأول