Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في نواقض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٧٧

والغائط، كالقيء والدم، فينقض بهذين الشرطين؛ لحديث أبي الدرداء ﵁: «اسْتَقَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَفْطَرَ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ» [أحمد ٢٧٥٣٧، والترمذي ٨٧]، ولقول ابن عباس ﵄ في الدم: " إذا كان فاحشاً فعليه الإعادة " [الأوسط لابن المنذر ٦٤]، وأما اليسير فلا ينقض، قال أحمد: (عدة من الصحابة تكلموا فيه، وابن عمر عصر بَثْرَة، فخرج الدم، فصلَّى ولم يتوضأ [الأوسط لابن المنذر ٦٥]، وابن أبي أوفى عصر دُمَّلاً)، قال ابن قدامة: (ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة، فكان إجماعاً).

واختار شيخ الإسلام: أنه لا ينقض الوضوء، بل يستحب؛ لحديث جابر ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ»، وقال الحسن: «مَا زَالَ المُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ» [البخاري تعليقًا ١/ ٤٦]، ولعدم الدليل على النقض، والأصل بقاء الطهارة، وتحمل آثار الصحابة على الاستحباب.

- فرع: قال الخلال: (والذي استقرت عليه الروايات عن أحمد: أن حد الفاحش: ما استفحشه كل إنسان في نفسه).

وعنه، واختاره ابن عقيل: الفاحش: ما فحش في نفس أوساط الناس.

(وَ) الناقض الثالث: (زَوَالُ عَقْلٍ) بجنون، أو تغطيتُهُ بإغماء أو نوم، ولا يخلو من أمرين:

الأول: غير النوم، وهو الإغماء والجنون والسكر، فينقض الوضوء يسيره وكثيره إجماعاً.