Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في نواقض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٧٨

الثاني: النوم، فينقض الوضوء مطلقاً، قليلاً كان أو كثيراً، على أي هيئة كان؛ لقوله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ ونَومٍ»، (إِلَّا):

١ - نومَ النبي ﷺ، فلا ينقض؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» [أحمد ١٩١١، وأبو داود ٢٠٢].

٢ - (يَسِيرَ نَوْمٍ) عرفاً (مِنْ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ)، غير مُحْتَبٍ أو مُتَّكِئٍ أو مُستنِدٍ، فلا ينقض؛ لقول ابن عباس ﵄ في قصة تهجده ﷺ: «فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» [مسلم ٧٦٣]، ولقول أنس ﵁: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ» [أبو داود ٢٠٠، وأصله في مسلم ٢٧٦].

واختار شيخ الإسلام: أن النوم لا ينقض الوضوء مطلقاً إن ظن بقاء الطهارة؛ جمعاً بين الأدلة، ويؤيده حديث معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الوِكَاءُ» [أحمد ١٦٨٧٩].

(وَ) الناقض الرابع: (غُسْلُ مَيِّتٍ)، مسلماً كان أو كافراً، ذكراً كان أو أنثى، صغيراً كان أو كبيراً، وهو من المفردات؛ لأن ابن عمر وابن عباس ﵃: «كَانَا يأْمُرَانِ غَاسِلَ الميِّتِ بِالوُضُوءِ» [عبدالرزاق ٦١٠١، ٦١٠٧]، ولأن الغاسل لا يَسْلَمُ من مس عورة الميت غالباً، فأقيم مقامه؛ كالنوم مع الحدث.