Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في نواقض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٧٦

(مُطْلَقاً)، أي: نادراً كان أو معتاداً، قليلاً كان أو كثيراً، طاهراً كان أو نجساً؛ لحديث فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ أَنها قالت: يا رسول الله إني امرأة أُستحاضُ فلا أطهُرُ أفأَدَعُ الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكِ الوَقْتُ» [البخاري ٢٢٨]، فأمرها بالوضوء لكل صلاة، ودمها غير معتاد، فيقاس عليه ما سواه، وللإجماع على النقض بالوَدْيِ، وهو غير معتاد.

وعند الإمام مالك: أنه لا ينقض؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر المستحاضة بالوضوء، وأما الأمر بالوضوء في حديث فاطمة بنت أبي حُبيش ﵂ فقال ابن رجب: (الصواب: أن هذا من قول عروة).

(وَ) الناقض الثاني: (خَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ البَدَنِ مِنْ) غير السبيلين، ولا يخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون (بَوْلـ) ـاً (وَغَائِطـ) ـاً، فينقض قليلاً كان أو كثيراً، من تحت المعدة أو فوقها؛ لعموم قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) [النساء: ٤٣]، وقوله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ»، فجعل الاعتبار بالغائط، أي: بالخارج، لا بالمَخْرَج.

(وَ) الأمر الثاني: أن يكون (كَثِير) اً (نَجِسـ) ـاً (غَيْرَهُمَا) أي: غير البول