Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في الهدي، والأضحية، والعقيقة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٥٥

رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ»، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: العضب ما بلغ النصف فما فوق ذلك [أبو داود ٢٨٠٥، والترمذي ١٥٠٤، والنسائي ٤٣٨٩، وابن ماجه ٣١٤٥، وضعفه الألباني]، ولأن الأكثر كالكل، فإن قطع النصف أو أقل؛ أجزأ وكُره.

وصوب المرداوي وابن عثيمين: أنها تجزئ؛ لأن الأصل الإجزاء، والحديث فيه ضعف، والمعنى يقتضي ذلك؛ لأن القرن لا يؤكل، والأذن لا يقصد أكلها غالباً.

- مسألة: (وَالسُّنَّةُ) في (نَحْرِ إِبِلٍ): أن تكون (قَائِمَةً، مَعْقُولَةً يَدُهَا اليُسْرَى)، فيطعنها بالحربة أو نحوها في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر؛ لقول عبد الرحمن بن سابط ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ البَدَنَةَ مَعْقُولَةَ اليُسْرَى، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا» [أبو داود ١٧٦٧، وصححه الألباني]، وفي قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] دليل على أنها تنحر قائمة.

(وَ) السنة (ذَبْحُ غَيْرِهَا)، وهو البقر والغنم؛ لقوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) [البقرة: ٦٧]، ولحديث أنس ﵁: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» [البخاري ٥٥٥٨، ومسلم ١٩٦٦].