الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- فرع: يجوز العكس، بأن يذبح الإبل، وينحر البقر والغنم؛ لأنه لم يتجاوز محل الذكاة، ولعموم حديث رافع بن خديج ﵁: قال رسول الله ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله فَكُلْ» [البخاري ٢٤٨٨، ومسلم ١٩٦٨].
- مسألة: (وَيَقُولُ) الذابح حين يحرك يده بالنحر أو الذبح: (بِاسْمِ الله) وجوباً، و (الله أكبر) استحباباً، (اللهمَّ هَذَا مِنْك وَلَك) استحباباً؛ لحديث جابر ﵁ قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين مَوْجُوءَيْن، فلما وجههما قال: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ العَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللهمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله وَالله أَكْبَرُ» ثُمَّ ذَبَحَ. [أبو داود ٢٧٩٥، وضعفه الألباني]، ويأتي في الذكاة.
ولا بأس بقول: اللهم تقبل من فلان؛ لقول عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال حين ذبح: «بِاسْمِ الله، اللهمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثم ضحى به [مسلم ١٩٦٧]، ويقول أيضاً كما في حديث جابر السابق: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ ... » إلى قوله: «وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ».
وقال شيخ الإسلام: يقول أيضاً: (اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك).