الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
التي لا تقدر على المشي مع الصحيحة إلى المرعى، ولا الكسيرة؛ لأنها أولى من العرجاء في عدم الإجزاء، فإن كان عرجها لا يمنعها مما ذكر؛ أجزأت.
٤ - ولا تجزئ المريضة البين مرضها، وهو المفسد للحم والمقلص له، وفاقاً، أما إذا لم يكن مرضها بيناً أجزأت؛ لأنها قريبة من الصحيحة.
ودليل هذه العيوب: حديث البراء ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِيِّ: العَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي» [أبو داود ٢٨٠٢، والترمذي ١٤٩٧، والنسائي ٤٣٨١، وابن ماجه ٣١٤٤].
القسم الثاني: عيوب مختلف فيها، وأشار إليها بقوله:
١ - (وَلَا) تجزئ الهتماء، وهي (ذَاهِبَةُ الثَّنَايَا) من أصلها؛ لأن أثر ذهاب الأسنان -لا سيما إذا ذهبت كلها- أكثر من ذهاب بعض القرن، وذهاب أكثر القرن غير مجزئ، كما سيأتي.
وقال شيخ الاسلام: تجزئ الهتماء، وهي التي سقط بعض أسنانها، ولم يقيد ذلك بالثنايا؛ لعدم الدليل على عدم الإجزاء.
٢ - ولا تجزئ العَضْباء، وهو من المفردات، وأشار إليه بقوله: (أَوْ) ذاهبة (أَكْثَرِ أُذُنِهَا، أَوْ) أكثر (قَرْنِهَا)؛ لحديث علي ﵁ قال: «نَهَى