Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في الهدي، والأضحية، والعقيقة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٥٠

واختار شيخ الإسلام: أن أيام الذبح أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده؛ لحديث جبير بن مطعم ﵁ مرفوعاً: «وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» [أحمد ١٦٥٧١، قال ابن القيم: (روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر)، وصححه الألباني]، ولقول ابن عباس ﵄: «الْأَضْحَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ» [سنن البيهقي ١٩٢٤٧، وفيه راو متروك]، وأما النهي عن ادخار لحوم الأضاحي فلا يدل على أن أيام الذبح ثلاثة فقط؛ لأن الحديث دليل على نهي الذابح أن يدخر شيئاً فوق ثلاثة أيام من يوم ذبحه، فلو أخر الذبح إلى اليوم الثالث لجاز له الادخار ما بينه وبين ثلاثة أيام.

- مسألة: (وَلَا يُعْطَى جَازِرٌ أُجْرَتَهُ مِنْهَا) أي: من الأضحية، اتفاقاً؛ لقول علي ﵁: «أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَلَّا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا» [البخاري ١٧١٦، ومسلم ١٣١٧]، ولأنه بيع لبعض لحمها، ولا يصح.

ويجوز أن يعطيه منها هدية وصدقة؛ لأنه في ذلك كغيره، بل هو أولى؛ لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها.

- مسألة: (وَلَا يُبَاعُ جِلْدُهَا، وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا)، سواء كانت واجبة أو تطوعاً؛ لحديث علي السابق، ولأنها تعينت بالذبح، (بَلْ يُنْتَفَعُ بِهِ) أي: بجلدها، أو يتصدق به استحباباً، قال في الشرح: (لا خلاف في جواز الانتفاع