Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في أركان وواجبات الحج والعمرة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٤١

ب) أن يكون نفلاً: فيجب أن يقضيه؛ للآثار السابقة.

وأما حديث ابن عباس مرفوعاً: «الحَجُّ مَرَّةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» [أحمد: ٢٣٠٤]، فالمراد به الواجب بأصل الشرع، وهذا إنما وجب بالشروع فيه؛ كالمنذور.

وعنه: لا يجب قضاء حج النفل الفائت؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولأن الله ﷿ قال في الإحصار: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فلم يوجب الله القضاء فيه، وقال ابن عباس ﵄: «إِنَّمَا البَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ» [البخاري معلقاً مجزوماً به ٣/ ٩، ووصله إسحاق بن راهويه في تفسيره]، والفوات مثل الإحصار.

٤ - (وَهَدَى) أي: يجب عليه أن يذبح هدياً في قضائه؛ لما تقدم من الآثار، ولأنه حلَّ من إحرامه قبل تمامه، فلزمه كالمُحْصَر.

- فرع: إن عَدِم الهدي زمن الوجوب -وهو وقت الفوات- صام عشرة أيام، ثلاثة في حج القضاء، وسبعةً إذا فرغ من حجة القضاء؛ لما روى سليمان بن يسار: أن هَبَّار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العِدَّة، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال عمر ﵁: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ، وَانْحَرُوا هَدْياً إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ