الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ولقول ابن عمر ﵄: «مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحجُّ , فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا، وَيَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمرْوَةِ سَبْعًا , ثُمَّ ليَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ, وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيُهُ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ, فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ, ثُمَّ ليَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الحجُّ مِنْ قَابِلٍ فَلْيَحُجَّ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَلْيُهْدِ فِي حَجِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» [البيهقي: ٩٨٢٠]، وعن زيد بن ثابت ﵁ نحوه [البيهقي: ٩٨٢٣].
٢ - (وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ)، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر؛ لما تقدم من الآثار، وعن الأسود, قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ قد فاته الحج, قال عمر: «اجْعَلْهَا عُمْرَةً, وَعَلَيْكَ الحجُّ مِنْ قَابِلٍ» [البيهقي: ٩٨٢٤، وصححه الألباني].
وله أن يختار البقاء على إحرامه إلى الحج القادم؛ لأنه رضي بالمشقة على نفسه.
- فرع: لا تجزئ هذه العمرة عن عمرة الإسلام؛ لوجوبها، كمنذورة.
٣ - ويقضي الحج الفائت، ولا يخلو الحج الفائت من أمرين:
أ) أن يكون فرضاً: فيجب عليه أن يقضيه إجماعاً؛ لوجوبه بأصل الإسلام.