Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في أركان وواجبات الحج والعمرة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٤٢

قَابِلٌ فَحُجُّوا، وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ» [الموطأ: ١٤٢٩].

- فرع: يجب التحلل بعمرة والقضاء والهدي (إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرطَ)، فإن اشترط بأن قال في ابتداء إحرامه: (إن حبسني حابس فمحِلِّي حيث حبستني)، فإنه يتحلل بعمرة ولا هدي عليه ولا قضاء، إلا أن يكون الحج واجباً فيؤديه؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ » قالت: والله لا أجدني إلا وَجِعَة، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري: ٥٠٨٩، ومسلم: ١٢٠٧].

- مسألة: الإحصار لا يخلو من خمسة أقسام:

الأول: الإحصار عن البيت، وأشار إليه بقوله: (وَمَنْ مُنِعَ) من الوصول إلى (البَيْتِ) الحرام حتى خشي فوات الحج: (أهْدَى) أي: وجب عليه أن يذبح هدياً، واختاره شيخ الإسلام، ويذبحه في موضع حصره، سواء كان في الحِل أو في الحرم، (ثُمَّ حَلَّ)، فلا يحل حتى يذبح هدياً، وسواء أُحصر قبل الوقوف بعرفة أو بعده؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة: ١٩٦]، ولحديث المسور بن مخرمة ﵄ لما أُحصر النبي ﷺ وأصحابه في صلح الحديبية عن العمرة، قال لهم: «قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا» [البخاري: ٢٧٣١].