Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٢٥

الكبرى اتفاقاً، كل واحدة بسبع حصيات، وذلك (فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامٍ التَّشْرِيقِ)؛ لقول عائشة ﵂: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا» [أبو داود: ١٩٧٣]، وقد قال ﷺ: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».

- فرع: وقت رمي الجمار أيام التشريق لا يخلو من أمرين:

١ - بدايته: وله وقتان:

أ) وقت الجواز: من (بَعْدِ الزَّوَالِ)، فلا يجزئ الرمي قبل زوال الشمس؛ لحديث جابر ﵁ قال: «رَمَى رَسُولُ الله ﷺ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» [مسلم: ١٢٩٩]، ولقول ابن عمر ﵄: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» [البخاري: ١٧٤٦]، والنبي ﷺ ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فلو كان ذلك جائزًا لرمى النبي ﷺ قبل الزوال؛ لما في الرمي بعد الزوال من العسر لشدة الحر.

ب) وقت الاستحباب: (وَ) سُن أن يرمي بعد الزوال (قَبْلَ الصَّلَاةِ) أي: صلاة الظهر؛ لمفهوم حديث ابن عمر السابق، ولحديث ابن عباس ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ مَا إِذَا فَرَغَ مِنْ رَمْيِهِ صَلَّى الظُّهْرَ» [ابن ماجه: ٣٠٥٤، وفيه أبو شيبة، وهو متروك].

٢ - نهايته: ينتهي وقت الرمي في كل يوم من أيام التشريق بغروب