الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
تمتلئ أضلاعه؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ، أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ» [ابن ماجه: ٣٠٦١، وحسنه الحافظ].
٣ - (وَ) سُن عند شرب ماء زمزم أن (يَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ، وَبِمَا وَرَدَ)، ومن ذلك ما ورد عن عكرمة قال: كان ابن عباس ﵄ إذا شرب من زمزم قال: «اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» [الدارقطني: ٢٧٣٨].
- مسألة: (ثُمَّ يَرْجِعُ) من مكة بعد الطواف والسعي (فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ) إن لم يتعجل، وليلتين إن تعجل في يومين، والمبيت بمنى واجب؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» [البخاري: ١٧٤٥، ومسلم: ١٣١٥] وفي لفظ للبخاري: «رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ»، ولحديث عاصم بن عدي ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ» [أحمد: ٢٣٧٧٥، وأبو داود: ١٩٧٥، والترمذي: ٩٥٥، وابن ماجه: ٣٠٣٧]، والرخصة في مقابل العزيمة، فدل على الوجوب، وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «لا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الحَاجِّ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ العَقَبَةِ» [مالك: ١٥٢٤]، ونحوه عن ابن عمر [ابن أبي شيبة: ١٤٣٦٨].
- مسألة: (وَ) يجب أن (يَرْمِيَ الجِمَارَ)، الصغرى ثم الوسطى ثم