Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٢٦

الشمس، فإن لم يرم حتى غربت الشمس؛ لم يرم إلا من الغد بعد الزوال، ولا يجزئ الرمي ليلاً؛ لقول ابن عمر ﵄: «مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الجِمَارِ إِلَى اللَّيْلِ؛ فَلَا يَرْمِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ» [البيهقي: ٩٦٧٢]، ولأنها عبادة نهارية فلا تجزئ في الليل كالصيام.

وقيل: يصح الرمي ليلاً؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: سئل النبي ﷺ فقال: رميت بعد ما أمسيت! فقال: «لا حَرَجَ» [البخاري: ١٧٢٣]، والمساء يكون آخر النهار، وأول الليل، ولم يستفصل النبي ﷺ، فدل على جواز الأمرين، ولما روى نافع: «أَنَّ ابْنَةَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ وامْرَأَةَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَتَتَا مِنًى بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ, فَأَمَرَهُمَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الجَمْرَةَ حِينَ قَدِمَتَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا» [الموطأ: ١٥٤١]، ولأنه لا دليل على التحديد بالغروب؛ لأن النبي ﷺ حدد أوله بفعله، ولم يحدد آخره.

ويستثنى من جواز الرمي ليلاً: اليوم الثالث عشر؛ لأنه بغروب الشمس من الثالث عشر تنتهي أيام الرمي إجماعاً.

- فرع: يستثنى من المنع من رمي الجمار ليلاً: السقاة والرعاة، فلهم الرمي ليلاً ونهاراً؛ لأنهم يشتغلون باستقاء الماء والرعي، فرخص لهم في الرمي بليل أو نهار.