Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل في صفة الحج والعمرة)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٠٨

- فرع: يسن كون دفعه من عرفة (بِسَكِينَةٍ)؛ للحديث السابق.

- مسألة: (وَيَجْمَعُ فِيهَا) أي: في مزدلفة (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ) أي: المغرب والعشاء، (تَأْخِيراً) إن وصلها وقت العشاء، فإن وصلها وقت المغرب فيجمع ولا يؤخرها؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا».

- مسألة: (وَيَبِيتُ بِهَا) أي: في مزدلفة وجوباً؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ»، وقال في حديث جابر الآخر: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»، ولحديث عروة بن مضرس، وفيه: «مَنْ شَهِدَ صَلاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ».

والصارف له عن الركنية حديث عبد الرحمن بن يعمر السابق، وفيه: «الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ»، فدل على أن من وقف بعرفة آخر جزء من ليلة النحر فقد أدرك الحج ولو لم يقف بمزدلفة.

- فرع: يبيت الحاج في مزدلفة إلى الفجر، فإن دفع قبل ذلك فلا يخلو من أربعة أحوال:

١ - أن يدفع منها بعد نصف الليل: فيجوز، ولا شيء عليه، سواء كان معذوراً أو غير معذور؛ لحديث ابن عباس ﵄: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ مِنْ