الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ القُرْصُ»، وفعله بيانٌ لمجمل حديث عروة السابق، وفيه: «وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا» فيكون واجباً، ولأن النبي ﷺ لم يرخص للضعفة أن ينفروا قبل غروب الشمس، ولو كان مستحباً لرخص لهم فيه، ولما في الدفع قبل الغروب من مشابهة الكفار.
وعنه: لا دم عليه؛ كواقف ليلاً.
- فرع: لا يخلو الحاج الواقف بعرفة من ثلاث حالات:
١ - أن يقف بها نهاراً، ثم يدفع منها بعد غروب الشمس: فلا شيء عليه؛ لأنه أتى بالواجب.
٢ - أن يقف بها نهاراً ثم يدفع منها قبل غروب الشمس: فلا يخلو من حالين:
أ) أن يعود إلى عرفة ويستمر للغروب أو يعود إليها قبل الفجر: فلا دم عليه؛ لأنه أتى بالواجب وهو الجمع في الوقوف بالليل والنهار.
ب) ألا يعود إلى عرفة: فيجب عليه دم؛ لأنه ترك الواجب.
٣ - أن يقف بها ليلاً فقط: فيجزئه الوقوف اتفاقاً، ولا دم عليه؛ لحديث عبد الرحمن بن يَعْمَر وعروة بن مُضَرِّس ﵄، فلم يأمر النبي ﷺ فيه بالدم.