الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ونهاية الوقوف بعرفة: يمتد (إِلَى فَجْرِ) يوم (النَّحْرِ) اتفاقاً؛ لحديث عروة بن مضرس السابق، ولحديث عبد الرحمن بن يَعْمَر ﵁ مرفوعاً: «الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» [أحمد: ١٨٧٧٣، وأبو داود: ١٩٤٩، والترمذي: ٨٨٩، والنسائي: ٣٠١٦، وابن ماجه: ٣٠١٥].
- مسألة: (ثُمَّ يَدْفَعُ) الحاج مع الإمام أو نائبه (بَعْدَ الغُرُوبِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ)؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ».
- فرع: مزدلفةُ: هي ما بين المَأْزِمَيْن -وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة- ووادي مُحَسِّرٍ، سميت بذلك من الازدلاف، وهو التقرب؛ لأن الحاج يتقرب بها من عرفة إلى منى، وتسمى: جمعًا؛ لاجتماع الناس فيها.
- فرع: يجب أن يجمع في وقوفه بعرفة بين الليل والنهار لمن وقف بها نهاراً، فليس للحاج أن يدفع منها قبل غروب الشمس، فإن دفع قبل الغروب فعليه دم؛ لفعل النبي ﷺ في حديث جابر السابق، وفيه: «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا