الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَأَكْثَرَ) الحاج من (الدُّعَاءِ) في عرفة، (وَ) أكثر من الدعاء (مِمَّا وَرَدَ)، ومن ذلك ما في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعاً: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلي: لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وفي لفظ: «كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [أحمد: ٦٩٦١، والترمذي: ٣٥٨٥]، ويكثر الاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار.
- مسألة: (وَ) بداية (وَقْتِ الوُقُوفِ) بعرفة: (مِنْ فَجْرِ) يوم (عَرَفَةَ)، وهو من المفردات؛ لحديث عروة بن مُضَرِّس مرفوعاً، وفيه: «وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»، فقوله: «نَهَارًا» يشمل ما قبل الزوال وما بعده، ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة، فكان وقتاً للوقوف كما بعد الزوال.
وأما ترك النبي ﷺ الوقوف فيه؛ فلا يمنع كونه وقتاً للوقوف كبعد العشاء، وإنما وقف النبي ﷺ وقت الفضيلة.
وحكي رواية، واختارها شيخ الإسلام وفاقاً: أن وقت الوقوف يبدأ من الزوال يوم عرفة؛ لأن النبي ﷺ لم يدخل عرفة إلا بعد الزوال، فكان فعله بياناً لأول الوقت.