الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وعند المالكية، واختاره ابن عثيمين: لا جزاء في شجر الحرم وحشيشه؛ لعدم الدليل، والأصل براءة الذمة.
- مسألة: (وَ) حرم (صَيْدُ حَرَمِ المَدِينَةِ)؛ لحديث سعد بن أبي وقاص ﵁: قال رسول الله ﷺ: «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا» [مسلم ١٣٦٣].
- مسألة: (وَ) حرم (قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجر المدينة، (وَحَشِيشِهِ)؛ لحديث أنس ﵁: قال رسول الله ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، لا يُقْطَعُ شَجَرُهَا» [البخاري ١٨٦٧].
- فرع: يستثنى من تحريم شجر المدينة وحشيشه:
١ - أخذ ما تدعو الحاجة إليه للعلف، فيجوز، وأشار إليه بقوله: (لِغَيْرِ حَاجَةِ عَلَفٍ)، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث علي ﵁: قال رسول الله ﷺ: «وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ» [أحمد ٩٥٩، وأبو داود ٢٠٣٥].
٢ - أخذ ما تدعو الحاجة إليه لرحلِ بعير، (وَقَتَبٍ) وهو رحلٌ صغير على قدر السنام، (وَنَحْوِهِمَا)، كآلة الحرث وآلة الجذاذ، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ