Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في حكم صيد الحرم

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٩٠

٥ - الكمأة والفقع؛ لأنه لا أصل لهما، فليسا بشجر ولا حشيش.

٦ - الثمرة؛ لأنها تُستخلف.

٧ - ما زرعه آدمي، من بقل، ورياحين، وزروع، وشجرٌ غُرِس من غير شجر الحرم؛ فيباح أخذه والانتفاع به؛ لأنه مملوك الأصل كالأنعام، ولأن الأصل الحل، والنهي إنما ورد عن شجر الحرم، وهو ما أضيف إليه لا يملكه أحد، وهذا يضاف إلى مالكه، فلا يعمه الخبر.

٨ - رعي حشيش الحرم؛ لقول ابن عباس ﵄: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» [البخاري ٤٩٣، ومسلم ٥٠٤]، ولأن الحاجة تدعو إليها، أشبه قطع الإذخر.

- مسألة: (وَفِيهِ) أي: في قطع الشجر والحشيش (الجَزَاءُ)، فتضمن الشجرة الصغيرة عرفًا بشاة، والكبيرة والمتوسطة ببقرة؛ لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «فِي الدَّوحَةِ بَقَرَةٌ، وَفِي الجَزْلَةِ شَاةٌ» [أورده ابن قدامة في المغني ٣/ ٣٢٢ ولم نقف عليه مسنداً]، وعن ابن الزبير ﵄: «أَنَّه لَمَّا بَنَى دُورَهُ بِقُعَيْقِعَانَ قَطَعَ شَجَرًا كَانَتْ فِي دُورِهِ، وَوَدَاهُ كُلَّ دَوْحَةٍ بِبَقَرَةٍ» [أخبار مكة للفاكهي ٢٢٣٣]، والدَّوحة: الشجرة العظيمة، والجزلة: الصغيرة.

ويخير من وجب عليه جزاء شجر الحرم وحشيشه بين ذبحه وإعطائه لمساكين الحرم، وبين تقويمه، ويفعل بقيمته كجزاء صيد الإحرام، على ما سبق.