Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في صوم التطوع وما يكره منه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٨٢

٢ - (وَ) يكره تعمد إفراد يوم (الجُمُعَةِ) بصيام؛ لحديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» [مسلم ١١٤٤]، والصارف من التحريم إلى الكراهة: جواز صيامه إن وافق يوماً يعتاد صومه.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا يجوز تخصيص يوم الجمعة بصيام؛ لحديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ، أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ» [البخاري ١٩٨٥، ومسلم ١١٤٤].

- فرع: تزول كراهة صوم يوم الجمعة بأمرين:

أإن وافق يوماً يعتاد صومه، كما لو وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء، فلا يكره؛ لحديث أبي هريرة السابق: «إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ»، ولأن العادة لها تأثير في ذلك.

ب إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده، فلا يكره؛ لحديث أبي هريرة السابق.

٣ - (وَ) يكره تعمد إفراد يوم (السَّبْتِ) بصوم؛ لحديث الصماء بنت بسر ﵂ مرفوعاً: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ» [أحمد ٢٧٠٧٥، وأبو داود ٢٤٢١، والترمذي ٧٤٤، وابن ماجه ١٧٢٦]، ولأنه يوم عيد لأهل الكتاب؛ فقصده بالصوم دون غيره يكون تعظيماً له، فكره ذلك.