Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في صوم التطوع وما يكره منه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٨١

- مسألة: (وَكُرِهَ) من الصيام:

١ - (إِفْرَادُ رَجَبٍ) بالصوم؛ لقول خَرَشة بن الحُرِّ: «رَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ، وَيَقُولُ: كُلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ» [مصنف ابن أبي شيبة ٩٧٥٨، وجود إسناده ابن كثير]، ولأن فيه إحياءً لشعار الجاهلية.

قال شيخ الإسلام: (ومن صام رجباً معتقداً أنه أفضل من غيره من الأشهر أثم وعزر، وعليه يحمل فعل عمر ﵁).

وقال أيضاً: (وأما صوم رجب بخصوصه فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات).

- فرع: تزول الكراهة بأمرين:

أبفطره فيه، ولو يوماً، عن عطاء قال: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ كُلِّهِ؛ لئلا يُتَّخَذَ عِيدًا» [مصنف عبد الرزاق ٧٨٥٤].

ب أو بصومه شهراً آخر من السنة معه؛ لما ورد أن ابن عمر ﵄ كان يصوم الأشهر الحرم [مصنف عبد الرزاق ٧٨٥٦]، قال المجد: (وإن لم يلِ الشهرَ الآخرَ رجبٌ).

- فرع: لا يكره إفراد شهر غير رجب بالصوم، اتفاقاً، قاله في المبدع.