Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في صوم التطوع وما يكره منه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٨٣

واختار شيخ الإسلام: أنه (لا يكره صيامه مفرداً، وأنه قول أكثر العلماء، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايته، وأن الحديث شاذ، أو منسوخ)؛ لحديث عبد الله بن عمرو السابق، وفيه: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا»، لأنه يلزم منه صوم يوم السبت مفرداً، ولحديث أم سلمة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» [أحمد ٢٦٧٥٠، والنسائي في الكبرى ٢٧٨٩].

- فرع: تزول كراهة صوم يوم السبت بأمرين:

أإن وافق يوماً يعتاد صومه، كما لو وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء، فلا يكره؛ لحديث عبد الله بن عمرو السابق، وفيه: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا»، ولأن العادة لها تأثير في ذلك.

ب إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده، فلا يكره؛ لحديث أبي هريرة السابق: «لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ، أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ».

٤ - (وَ) يكره صوم يوم (الشَّكِّ) تطوعاً، ولو صامه بنية رمضان احتياطاً؛ لقول عمار بن ياسر ﵄: «مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ» [أبو داود ٢٣٣٤، والترمذي ٦٨٦، والنسائي ٢١٨٦، وابن ماجه ١٦٤٥].

وقيل: يحرم؛ لحديث عمار السابق؛ لأن المعصية لا تكون إلا على أمرٍ محرَّم.