Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في أحكام الآنية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٠

فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» [البخاري: ٣١٠٩].

- مسألة: آنِيَةُ الكُفَّار وثيابهم لا تخلو من أمرين:

١ - الأواني التي صنعوها أو الثياب التي نسجوها، (فلا خلاف في إباحتها) قاله الشارح، وقد كان النبي ﷺ وأصحابه يَلبَسون من ثياب الكفار التي صنعوها.

٢ - الأواني والثياب التي باشروها بالاستعمال: فقال المؤلف: (وَمَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ آنِيَةِ كُفَّارٍ، وَثِيَابِهِمْ؛ طَاهِرٌ)، سواء كانوا من أهل الكتاب أم غيرهم؛ لحديث عمران بن حصين ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ» [البخاري ٣٤٤، ومسلم ٦٨٢]، ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك.

وأما حديث أبي ثعلبة الخُشَني ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَا تَأْكُلُوا فِيهَا إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا غَيْرَهَا؛ فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا» [البخاري: ٥٤٧٨، ومسلم: ١٩٣٠]، فيحمل على التنزيه جمعاً بين الأدلة، أو على أُناس عُرفوا بمباشرة النجاسات؛ لرواية أبي داود [٣٨٣٩]: «وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمُ الخِنْزِيرَ، وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمُ الخَمْرَ».

- مسألة: (وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ) -وهي ما مات حتف أنفه، أو لم يُذَكَّ ذكاة شرعية- (بِدِبَاغٍ): وهو تنشيف الجلد من الرطوبة وتنقيته من الخبث؛