Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في أحكام الآنية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٩

القسم الثالث: اتخاذها دون المباشرة بالاستعمال: فيحرم عند جمهور العلماء؛ لما تقدم.

واختار الصنعاني، والشوكاني، وابن عثيمين: جواز اتخاذ آنية الذهب والفضة، وجواز استعمالها في غير الأكل والشرب؛ لما روى عثمان بن عبد الله بن موهب، قَالَ: «أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ» [البخاري: ٥٨٩٦]، ولأن النهي ورد في الأكل والشرب خاصة فلا يلحق به غيره.

- مسألة: (لَكِنْ تُبَاحُ) الآنية التي فيها شيء من الفضة بأربعة بشروط:

الشرط الأول: أن تكون (ضَبَّةً)، وهي خيط من فضة يُربط به الإناء المنكسر، أو يسد به الثقب.

والشرط الثاني: أن تكون (يَسِيرَةً) عرفاً، لا كثيرة.

والشرط الثالث: أن تكون (مِنْ فِضَّةٍ) لا ذهب، فإن كان مضبباً بذهب حرم مطلقاً.

والشرط الرابع: أن تكون (لِحَاجَةٍ)، وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة.

والدليل على ذلك: ما ورد عن أنس ﵁: «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ،