Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في أحكام الآنية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣١

لما روى عبد الله بن عُكَيم ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ» [أحمد: ١٨٧٨٠، وأبو داود: ٤١٢٧، والترمذي: ١٧٢٩، والنسائي: ٤٢٤٩ وابن ماجه: ٣٦١٣].

وعنه واختاره شيخ الإسلام: يطهر جلد ما كان طاهراً في حال الحياة؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» [مسلم: ١٠٥]، ولأنه إنما نجس باتصال الدماء والرطوبات به بالموت، والدبغ يزيل ذلك.

وأما حديث عبدالله بن عكيم فضعيف، ولو صح فالإهاب في اللغة: (إنما يطلق على الجلد قبل أن يدبغ، أما إذا دبغ فإنه لا يسمى إهاباً) قاله الخليل.

والرواية الثالثة: يطهر جلد ما كان مأكولاً في حال الحياة، واختارها شيخ الإسلام في الفتاوى المصرية؛ لقول عائشة ﵂: سئل رسول الله ﷺ عن جلود الميتة، فقال: «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا» [النسائي: ٤٢٤٥]، فشبه الدبغ بالذكاة؛ والذكاة إنما تعمل في مأكول اللحم.

- ضابط: (وَكُلُّ أَجْزَائِهَا) أي: الميتة (نَجِسَةٌ، إِلَّا شَعْراً وَنَحْوَهُ)؛ كصوف ووبر وريش، من طاهر في الحياة، فلا ينجس بالموت.

فقرنُ الميتة، وظُفُرُها، وعصبُها، وحافرُها، وجلدتُها، ولبنُها، وإنْفَحَتُها؛ نَجِسَة؛ لأن ذلك داخل في عموم الميتة في قول الله ﷿: (قُلْ لا