Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٩٤

وفي وجه اختاره شيخ الإسلام: له الركوع والسجود بالإيماء إلى جهته؛ قياساً على الراكب، ولأنه يتكرر، ففي الوقوف له قطع لسيره.

- مسألة: (وَفرْضُ قَرِيبٍ مِنْهَا) أي: من الكعبة، وهو من أمكنه معاينتُها أو الخبرُ بيقين: (إِصَابَةُ عَيْنِهَا) باتفاق الأئمة، ببدنه كله، بحيث لا يخرج شيء منه عن الكعبة، فلو خرج ببعض بدنه عن مسامتتها لم تصح؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: لما دخل النبي ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: «هَذِهِ القِبْلَةُ» [البخاري: ٣٩٨، ومسلم: ١٣٣٠].

- مسألة: (وَ) فرض مصلٍّ (بَعِيدٍ) عن الكعبة، وهو من لم يقدر على معاينة الكعبة، ولا على من يخبره عن علم: التوجه إلى (جِهَتِهَا)، فلا يضر التيامن والتياسر اليسيران عُرفاً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» [الترمذي: ٣٤٢، وابن ماجه: ١٠١١]، وصح ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس ﵃ [ابن أبي شيبة: ٧٤٣١ وما بعده].

- مسألة: (وَيَعْمَلُ) في معرفة اتجاه القبلة (وُجُوباً) بالطرق الآتية:

١ - (بِخَبَرِ) غيره له، رجلاً كان أم امرأة، حرًّا كان أم عبداً، إذا توفر في المخبِر ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون المخبر مكلفاً؛ لأن غير المكلف لا يقبل خبره.