Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٩٣

ولا فرق بين الراكب والماشي؛ إلحاقاً للماشي بالراكب، لأنه يجوز أن يصلي ماشياً طالباً للعدو في المكتوبة، كما فعل عبد الله بن أُنيس ﵁[أبو داود: ١٢٤٩]، فكذلك في النافلة في السفر، ولأن الصلاة أبيحت للراكب، لئلا ينقطع عن النافلة في السفر، وهو موجود في الماشي.

الشرط الثالث: أن يكون السفر (مُبَاحـ) ـاً، فإن كان سفر معصية أو كان مكروهاً؛ لم يسقط الاستقبال؛ لأن الرخص لا تستباح بالمحرم ولا المكروه.

واختار شيخ الإسلام: أنه يترخص في السفر المحرم والمكروه؛ لأن الشارع علق هذه الرخص بجنس السفر، ولم يخص سفراً دون سفر.

الشرط الرابع: أن يفتتح الصلاة إلى القبلة؛ لحديث أنس ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ» [أبو داود: ١٢٢٥].

وعنه، واختاره ابن القيم: لا يلزمه الافتتاح إليها؛ لأن أكثر من وصف صلاة النبي ﷺ لم يذكره، كعامر بن ربيعة، وابن عمر، وجابر ﵃، وحديثهم أصح، ثم هو مجرد فعل فلا يدل على الوجوب.

- فرع: يلزم الماشيَ افتتاحُ الصلاة إلى القبلة؛ لما تقدم في الراكب، ويلزمه الركوع والسجود إليها أيضاً؛ لأنه يمكنه ذلك فلزمه.