Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٩٥

الشرط الثاني: أن يكون المخبر (ثِقَةً) أي: عدلًا باطناً وظاهراً، فلا يعمل بخبر:

١) - الكافر؛ لأنه ليس بعدل في الباطن والظاهر.

٢) - الفاسق؛ لأنه ليس بعدل في الباطن والظاهر.

٣) - مستور الحال؛ لأنه لا تُعرف عدالته في الباطن.

وقال بعض أهل العلم: لا تشترط العدالة، وإنما تشترط القوة والأمانة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ... (٢٦)﴾ [القصص: ٢٦]، فإذا كان قويًّا فيما يتعلق بمعرفته بالقبلة، أمينًا لا يكذب وليس عنده تساهل وتسرع قُبِل قوله.

الشرط الثالث: أن يكون خبر الثقة (بِيَقِينٍ)، فإن أخبره عن اجتهاد فلا يخلو المخبَرُ من حالين:

أ) أن يكون عارفاً بأدلة القبلة: فلا يعمل بقوله وفاقاً؛ لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه، وتحصيل مثل ظنه، فلم يجُز له تقليد غيره؛ أشبه حال اشتباه القبلة.

واختار شيخ الإسلام: أنه يعمل بقوله مع ضيق الوقت.

ب) أن يكون جاهلاً بأدلة القبلة ولا يمكنه تعلمها في الوقت: فيجوز له تقليد المخبِر عن اجتهاد؛ لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾