Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٢٠

إلى العدد والعدالة، ويعتبر فيها من الشروط ما يعتبر في الشهادة، (وَ) لذا (لَا يُقْبَلُ فِيهَا) أي: في تزكية الشاهد، (وَ) لا (فِي جَرْحِ) الشاهد، (وَ) لا في (نَحْوِهِمَا)؛ كترجمة، ومن يرسله الحاكم يبحث عن حال الشهود، وتعريف عند الحاكم (إِلَّا) العدد الذي يقبل في الشهادة على ما يأتي في كتاب الشهادات، وعليه:

- فإذا كان في حد زنىً ولواط: اشتُرط أربعة رجال عدول؛ كشهود الأصل.

- وإذا كان في مال: اشتُرط رجلان، أو رجل وامرأتان؛ لأنه نقل ما يخفى على الحاكم بما يستند الحاكم إليه، أشبه الشهادة.

- وإذا كان في غير مال؛ كنكاح ونسب وطلاق وقذف وقصاص: اشتُرط (رَجُلَانِ)؛ كشهود الأصل.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه يقبل قول عدل واحد فيما تقدم؛ لما ورد عن زيد بن ثابت ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودِ حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهُ، وَأَقْرَأْتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ» [علقه البخاري: ٧١٩٥، ووصله في تاريخه: ١٢٧٨]، وقال أبو جمرة: «كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَبَيْنَ النَّاسِ» [البخاري: ٨٧]، ولأنه كالرواية وأخبار الديانات.

واختار شيخ الإسلام أيضًا: أنه يقبل التعديل والجرح بالاستفاضة؛ لأن المقصود فيها البيان والتعريف؛ فهي خبرٌ، وليست بشهادةٍ كما تقدم.