Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٢١

- مسألة: (وَمَنِ ادَّعَى) على إنسانٍ لم يَخلُ المدعى عليه من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون المدعى عليه غائبًا عن البلد، ولا يخلو ذلك من أمرين:

١ - أن يدعي (عَلَى) إنسان (غَائِبٍ) عن البلد (مَسَافَةَ قَصْرٍ) فأكثرَ (١): حكم عليه القاضي إذا كانت له بينة بشرطه؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قالت هند أمُّ معاوية ﵄ لرسول الله ﷺ: إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرًّا؟ قال: «خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالمَعْرُوفِ» [البخاري: ٢٢١١، ومسلم: ١٧١٤]، فقضى لها، ولم يكن أبو سفيان حاضرًا، ولأن المدعي هنا له بينة حاضرة، فجاز الحكم بها، كما لو كان الخصم حاضرًا، وأما التقييد بمسافة القصر؛ فلأن ما دونها في حكم الإقامة.

وقال شيخ الإسلام: إنْ أمكن القاضي أن يرسل إلى الغائب رسولًا، ويكتب إليه الكتاب والدعوى، ويجاب عن الدعوى بالكتاب والرسول؛ فهذا