Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥١٩

- فرع: (وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ جَرْحٍ) على بينة تعديل؛ لأن الجارح يخبر بأمر باطن خفي على العدل، وشاهد العدالة يخبر بأمر ظاهر، ولأن الجارح مثبت لجرح والمعدل نافٍ له، والمثبت مقدم على النافي.

- فرع: الشاهد لا يخلو من ثلاث حالات:

١ - أن يعلم القاضي عدالته: فيعمل بعلمه ولا يحتاج إلى تزكية بغير خلاف قاله في المغني؛ لأن التهمة لا تلحقه في ذلك، ولأنه لو لم يكتف بذلك لتسلسل، لأن الحاكم يحتاج إلى معرفة عدالتهما، فإذا لم يعمل بعلمه احتاج كل واحد منهما إلى مُزكِّين، ثم كل واحد ممن يزكيهما إلى مزكين، فيتسلسل.

٢ - أن يعلم القاضي فِسْقه: فيعمل بعلمه بغير خلاف أيضًا؛ لما تقدم، قاله في المغني.

٣ - أن يجهل القاضي حاله، وأشار إليه بالمؤلف بقوله: (فَمَتَى جَهِلَ حَاكِمٌ حَالَ بَيِّنَةٍ) أي: حال الشاهد؛ (طَلَبَ) من المدعي (التَّزْكِيَةَ)؛ لتثبت عدالتهم فيحكم له؛ لما تقدم عن عمر ﵁، ولأن العدالة شرط، فالشك في وجودها كعدمها؛ كشرط الصلاة، (مُطْلَقاً) أي: سواء طلب الخصم ذلك أو سكت؛ لأنها حق للشرع، فطلبها للحاكم.

- فرع: الجرح والتعديل والترجمة والتعريف والرسالة: شهادة، تفتقر