الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَ) النذر (المُنْعَقِدُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ):
الأول: النذر (المُطْلَقُ: كَـ) ـقوله: (لِلهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا)، ولم يسم شيئًا، كما لو قال: لله عليه نذر إن أكلت، (وَلَا نِيَّةَ) له بشيء؛ (فَـ) ـعليه (كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ) أي: فعل ما علق عليه نذره؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» [مسلم: ١٦٤٥]، وفي رواية: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [الترمذي: ١٥٢٨، وابن ماجه: ٢١٢٧].
(الثَّانِي: نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ: وَهُوَ تَعْلِيقُهُ) أي: النذر (بِشَرْطٍ يَقْصِدُ المَنْعَ مِنْهُ) أي: من المعلَّق عليه، (أَوْ) يقصد (الحَمْلَ عَلَيْهِ)، أو التصديق إذا كان خبرًا، فالأول (كَـ) قوله: (إنْ كَلَّمْتُكَ فَعَلَيَّ كَذَا)، والثاني كقوله: إن لم أخبرك بكذا فعلي الحج، أو إن لم يكن هذا الخبر صدقًا فعلي صوم يوم؛ (فَيُخَيَّرُ) حينئذ (بَيْنَ فِعْلِهِ) أي: فعل ما التزمه، (وَ) بين (كَفَّارَةِ يَمِينٍ)؛ لحديث عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا نَذْرَ فِي