Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في النذر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٨٥

غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» [أحمد: ١٩٨٨٨، والنسائي: ٣٨٤٢]، ولأنها يمين فيُخير فيها بين الأمرين؛ كاليمين بالله تعالى.

(الثَّالِثُ: نَذْرُ) فعل (مُبَاحٍ، كَـ) ـقوله: (لِلهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي)، أو: لله علي أن أركب دابتي: (فَيُخَيَّرُ أَيْضاً) بين فعله وكفارة يمين؛ كما لو حلف عليه؛ لما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: بينا النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» [البخاري: ٦٧٠٤]، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: «أَوْفِي بِنَذْرِكِ» [أبو داود: ٣٣١٢]، ولحديث عقبة بن عامر ﵁ السابق: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ».

(الرَّابِعُ: نَذْرُ) فعل (مَكْرُوهٍ؛ كَـ) ـنذر (طَلَاقٍ)؛ إذ الأصل في الطلاق الكراهة كما تقدم، (وَنَحْوِهِ)؛ كنذر أكل ثوم وبصل: (فَالتَّكْفِيرُ) عن يمينه (أَوْلَى) من فعل المكروه، وقال في المنتهى: (فيسن أن يكفر ولا يفعله)؛ لأنَّ ترك المكروه أولى من فعله، وإن فعله فلا كفارة؛ لأنه وفَّى بنذره.

(الخَامِسُ: نَذْرُ) فعل (مَعْصِيَةٍ؛ كَـ) نذر (شُرْبِ خَمْرٍ)، وصوم يوم عيد،