Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في النذر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٨٣

[البخاري: ٦٦٠٩، ومسلم: ١٦٤٠].

الثاني: إن نذر نذرًا مقيدًا دون اعتقاد خاطئ: فهو مكروه؛ لحديث ابن عمر ﵄ السابق، ووجه الكراهة: أنه لما وقَّف فعل القربة على حصول الغرض المذكور ظهر أنه لم يتمحض له نية التقرب إلى الله تعالى، بل سلك فيها مسلك المعارضة؛ لأنه لو لم يشف مريضه لم يتصدق بما علقه على شفائه، وهذه حالة البخيل، فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا.

- مسألة: (وَلَا يَصِحُّ) النذر (إِلَّا مِنْ):

١ - (مُكَلَّفٍ) أي: بالغ عاقل؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجه ٢٠٤١].

٢ - مختار، فلا يصح من مكرهٍ؛ لقوله تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان).

٣ - بقول، فلا ينعقد بغير قول؛ كالنكاح والطلاق، إلا من أخرسَ بإشارة مفهومة؛ كيمينه.