الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَ) سن (ضَرْبٌ بِدُفٍّ مُبَاحٍ)، وذلك أن الدفَّ على ثلاثة أقسام:
١ - المغشي بجلد من جهة واحدة: فهذا هو الدف، وهو المراد به هنا.
٢ - المغشي بجلد من جهتين: فهو الذي يسمى: الطبل، فإن كان كبيرًا سُمي: الكَبَر، وليس هو الدف المراد به هنا، بل هو داخل في باقي آلات المعازف الآتي حكمها؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ، أَوْ حُرِّمَ الخَمْرُ، وَالمَيْسِرُ، وَالكُوبَةُ»، قال سفيان: فسألت علي بن بَذِيمَةَ عن الكوبة، قال: الطبل. [أحمد: ٢٤٧٦، وأبو داود: ٣٦٩٦].
٣ - الدف الذي فيه حِلق وصنوج من نحاس ونحوها: فهذا محرم من أجل تلك الحلق.
- فرع: يسن الدف خاصة في خمسة مواطن:
الأول: (فِيهِ) أي: في النكاح، باتفاق الأئمة؛ لما روى محمد بن حاطب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ: الدُّفُّ، وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ» [أحمد: ١٥٤٥١، والنسائي: ٣٣٦٩، والترمذي: ١٠٨٨، وابن ماجه: ١٨٩٦].
(وَ) الثاني: (فِي خِتَانٍ)؛ لما ورد عن ابن سيرين، قال: «نُبِّئت أن عمر ﵁ كان إذا استمع صوتًا أنكره وسأل عنه، فإن قيل: عرس أو ختان؛ أَقَرَّه» [ابن أبي شيبة: ١٦٤٠٢].