Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في وليمة العرس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١١١

وفاقًا لما في الإقناع، واختاره شيخ الإسلام وقال: (هذا أعدل الأقوال)؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁: صنعت لرسول الله ﷺ طعامًا، فأتاني هو وأصحابه، فلما وُضِع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ: «دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ» ثم قال له: «أَفْطِرْ وَصُمْ مَكَانَهُ يَوْمًا إِنْ شِئْتَ» [البيهقي: ٨٣٦٢، وحسنه ابن حجر]، ولما في أكله من إدخال السرور على قلب أخيه المسلم.

وظاهر ما في الإنصاف والمنتهى والغاية: يستحب لصائم النفل الأكل مطلقًا؛ لعموم الحديث السابق.

- مسألة: (وَسُنَّ إِعْلَانُ) أي: إظهار (نِكَاحٍ)؛ لحديث عبد الله الزُّبير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» [أحمد: ١٦١٣٠، وحسنه الألباني]، ولم يجب؛ لأن عقد النكاح اشتمل على أركانه وشروطه فيكون صحيحًا.

وقال شيخ الإسلام: (فالذي لا ريب فيه: أن النكاح مع الإعلان يصح وإن لم يشهد شاهدان، وأما مع الكتمان والإشهاد فهذا مما ينظر فيه، وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته، وإن خلا عن الإشهاد والإعلان: فهو باطل عند العامة، فإن قدر فيه خلاف فهو قليل).